شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“الفواعلية” بين مرارة العيش وتهميش الحكومة

“الفواعلية” بين مرارة العيش وتهميش الحكومة
يعاني "الفواعلية" أو عمال اليومية، من ضيق العيش وتهميش الدولة، وعدم إيجاد فرص عمل تجعلهم يعيشون حياة كريمة، هم ومن يعولون، لتزداد أزماتهم يوما بعد يومهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد

يعاني “الفواعلية” أو عمال اليومية، من ضيق العيش وتهميش الدولة، وعدم إيجاد فرص عمل تجعلهم يعيشون حياة كريمة، هم ومن يعولون، لتزداد أزماتهم يوما بعد يومهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

والفواعيلة، مجموعة من الفقراء ومعدومي الدخل يفترشون الأرصفة والشوارع في انتظار يومية لا تتعدى 30 او 50 جنيهاً يستطيعون من خلالها سد حاجتهم، ورغم ذلك فالكثير منهم يعود إلى بيته خالي اليدين.

رجال الصعيد لهم النصيب الأكبر من العاملين في ذلك المجال، فبعد ضيق العيش في بلادهم وتهميش الدولة لهم وعدم إيجاد فرص عمل جيدة، اتجهوا إلى ذلك المجال خصوصاً وأنهم أصحاب بنية جسدية قوية.

ففي الحي العاشر بمدينة نصر، تجدهم جلوسًا ووقوفًا أو حتى نائمين على الأرصفة كل منهم يضع بجواره أدوات العمل الخاصة به “المطرقة” و”السندان” و”الأَجَنَة” و”الشاكوش”، يترقّبون علي أمل أن يأتي إليهم “زبون” ليبدأ كل واحد في التودد إليه، حتى يقع عليه الاختيار، حينها تعلو وجوههم ابتسامة عريضة آملين في جمع مبلغ الطعام ليعودوا إلى أسرتهم.

 

وخلال جولة أجراها مراسل شبكة “رصد” ليتوقف على معاناة هؤلاء العمال، يقول “عوض سلطان” أنا سبت بلدي “سوهاج” وجيت اشتغل هنا عشان الاقي أعيش، أنا بقعد هنا من 7 الصبح في انتظار رزق ربنا، وساعات برجع من غير فلوس“.

بينما يقول عبدالحميد حسن، من محافظة أسيوط، “أنا بقالي 5 سنين سايب بلدي وقاعد هنا، وكل شهر بروح أزور ولادي واديهم قرشين يعيشوا بيهم لحد ما ارجع تاني”، ويضيف، احنا اصلاً الدولة بتعتبرنا كلاب وعاملين زحمه في الشوارع، وبدل ما تلاقي لينا حل، عاوزة تتخلص مننا.

أما عم جمال “البواب” كما يطلقون عليه، يقول “احنا عايشينها بالذل، ملناش تأمين ولا حقوق لأن الدولة مش معتبرانا بني آدمين، وكل يوم بنقعد منتظرين مقاول أو صاحب مصلحة يجي يختار مننا حد يشتغله المصلحه بتاعته دا غير الذل واحنا شغالين ولو مش عاجبك، هيمشيك ويجيب غيرك.

وتظل تلك معاناة الآلاف من شعب مصر من تلك الفئة الضعيفة التي تتجرع لقمة العيش مغلفة بالذل، في إهمال وتهميش من قبل الدولة التي لا تراهم والتي لم تبذل جهداً لإنهاء معاناتهم- حسبما عبروا.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023