مع مضاعفة الاعتمادات المستندية للاستيراد في منتصف مارس

خبراء لـ"رصد": استعدادات شهر رمضان تصعد بالدولار إلى مستوى 20 جنيهًا

أجمع خبراء واقتصاديون على أن الفترة المقبلة، خاصة بدءًا من منتصف مارس المقبل، ستشهد قفزة في سعر صرف الدولار لتتجاوز مستوى الـ20 جنيهًا؛ نتيجة استعدادات السوق لاستقبال شهر رمضان الكريم في مايو المقبل. حيث من المتوقع أن تتضاعف طلبات فتح الاعتمادات المستندية الخاصة بالتجار والمستوردين لمواجهة طلب الأفراد والسوق وزيادة المعروض من السلع "الموسمية".

وبحسب رئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد الوكيل، فإن ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة المقبلة طبيعيٌّ للغاية؛ لأن فترات المواسم السنوية تشهد زيادة الاستيراد من الخارج لمواجهة زيادة الطلب في السوق، موضحًا أن الحكومة من المتوقع أن تتدخل من خلال ضخ سيولة دولارية بالتزامن مع توفير جزء مناسب لتغطية طلبات الأفراد قبل وطوال شهر رمضان.

وقال "الوكيل"، في تصريحات خاصة لـ"رصد"، إن تراجع الدولار حاليًا يعتبر بمثابة "التقاط أنفاس" للسوق بسبب تواصل ارتفاع الأسعار منذ بدء تنفيذ قرار "تعويم الجنيه"، وكانت متوقعة خلال الفترة الماضية.

واتفق معه أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرف التجارية؛ حيث قال: "قبيل قدوم رمضان، فضلًا عن التحضيرات لموسم العمرة خلاله، تتوجه أسعار صرف العملات الأجنبية والريال السعودي نحو الارتفاع مقابل الجنيه؛ وبالتالي انتعاش السوق السوداء للعملات، وذلك في حالة إذا لم تصمد البنوك أمام طلبات المستوردين والأفراد للعملات؛ وبالتالي يؤدي إلى صعود الدولار فوق مستوى الـ20 جنيهًا بشكل حتمي".

وتابع قائلًا: "بينما على الصعيد الآخر، إذا وفّر البنك المركزي والبنوك للسوق طلبات الحصول على العملات سيقلص ذلك اتجاه التجار والمستوردين والأفراد نحو السوق السوداء؛ وبالتالي تحجيم ارتفاع سعر الدولار إلى مستويات 17.5 و18 جنيهًا فقط".

وشهد سعر الدولار تراجعًا فجائيًا مطردًا في مصر خلال الأسبوعين الماضيين؛ الأمر الذي دفع وزارة المالية نحو تخفيض قيمة الدولار الجمركي الذي يتم على أساسه تحديد أسعار الاستيراد من الخارج نزولًا من مستوى 18.5 جنيهًا إلى مستوى 16 جنيهًا، مع توقعات بزيادة التراجع.

ومن المتوقع تراجع الأسعار دون مستويات 15-20% خلال الأسبوعين القادمين؛ نتيجة تراجع أسعار الدولار الجمركي الذي بُدئ تنفيذه منذ اليوم الخميس.