أبرز وقائع إجرامية نفذتها الشرطة المصرية وبرّأها القضاء

احتلت الشرطة المصرية الصورة الأكثر وحشية مع جميع الحكومات التي توالت على البلاد، حتى بعد الثورة المصرية التي قامت في يوم عيد الشرطة في الخامس والعشرين من يناير 2011م؛ ما بين معارك دموية بين متظاهرين سلميين وعساكر الشرطة، أو حالات منفردة بين رجل شرطة ومواطن.

في التقرير التالي نستعرض أبرز الوقائع الإجرامية والدموية التي نفذها رجال الشرطة وشغلت الرأي العام؛ ثم تمت تبرئتهم بواسطة القضاء.

1- قناص العيون

أُدين ضابط الشرطة محمد صبحي الشناوي، الشهير بـ"قناص العيون" في مقطع الفيديو الشهير الذي أذاعته وسائل الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيه أثناء إطلاقه أعيرة نارية على المتظاهرين في شارع "محمد محمود" بميدان التحرير، في مظاهرات ضد المجلس العسكري.

أبرز ضحاياه الناشط السياسي أحمد حرارة، الذي فقد إحدى عينيه بسبب رصاصاته. وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات؛ إلا أن محكمة النقض طعنت على الحكم، وأُخلي سبيله؛ ليظل يعمل في موقعه حتى الآن.

2- الضابط الذي قتل شيماء الصباغ

برّأ القضاء المصري ضابطَ شرطة قتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، الذي أصابها بالخرطوش أثناء مشاركتها في مسيرة سلمية لنشطاء من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

وقد اتهمت النيابة المصرية الضابط ياسين صلاح بتهمة الشروع في جريمة القتل العمد، بعد أن استمعت إلى الشهود، وحكم عليه بالسجن 15 عامًا، قبل أن تطعن محكمة النقض على حكم محكمة الجنايات ويُخلى سبيل المتهم.

3- الضابط الذي قتل سيد بلال

داخل مبنى جهاز أمن الدولة، اعتقل أفرادٌ من الجهاز المواطن سيد بلال على إثر اتهامه بالمشاركة في قضية تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية قبل اندلاع ثورة يناير 2011 بأيام، وتم تعذيبه حتى الموت على يد ضابط، بحسب تأكيدات النيابة.

وحكمت محكمة الجنايات بالإسكندرية بإخلاء سبيل الضابط محمد الشيمي بضمان محل الإقامة، بعد وصوله الحد الأقصى من فترة الحبس الاحتياطي.

4- ضابط عربة الترحيلات

حكمت المحكمة بالسجن خمس سنوات بحق ضابط شرطة تسبب في مجزرة "عربة الترحيلات" بسبب إغلاقه أبواب العربة على المعتقلين وإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم؛ ما أدى إلى اختناقهم وقُتل على إثر ذلك 35 معتقلًا، لكن هذا الحكم لم يدم طويلًا بعد تدخل جهات سيادية لتخفيف الحكم على الضابط، كما ظهر في تسريب اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية مع اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي؛ ومن ثم فقد تم تخفيف الحكم إلى سنة مع إيقاف التنفيذ.

5- النقيب المتهم بقتل سائق التوكتوك

أخلت نيابة شبين الكوم بالمنوفية أمس (الأربعاء) سبيل النقيب أحمد عبدالمنجي، ضابط مرور، بكفالة خمسة آلاف جنيه، الذي أخرج سلاحه الميري وأطلق رصاصة في الهواء أصابت منطقة أسفل عين سائق "توك توك"، بحسب التصريح الرسمي لمدير أمن مديرية المنوفية اللواء خالد أبو الفتوح، واصفين السائق بأنه حاول الفرار عندما استوقفه الضابط المتهم.

ويدعى سائق الـ"توك توك" المقتول محمد عبداللطيف (37 سنة)، وتتهمه السلطات بأن لديه عشر قضايا؛ منها مقاومة سلطات ومخدرات، وكذلك زوجته متهمة في ثماني قضايا سرقات عامة.

6- الضابط الذي قتل مجدي مكين

تنوعت جرائم الشرطة المصرية بالطرق كافة، ومع الأجناس والأديان كافة؛ فهذه المرة اتهم الطب الشرعي ضابط قسم الأميرية بتعذيب المواطن "مجدي مكين" حتى الموت، بمساعدة ثلاثة أمناء شرطة؛ ووصف التقرير أن عملية التعذيب تمت بالضرب بأدوات صلبة على رأسه، ووقوفهم على ظهر المجني عليه؛ ما سبب صدمة عصبية في الوصلات العصبية بالنخاع الشوكي، نتج عنها حدوث جلطات في الرئتين أدت إلى وفاته متأثرًا بإصابات التعذيب.

وأشارت النيابة إلى أصابع الاتهام للمتهمين بتهمة التزوير في محضر الواقعة والإضرار العمد بجهة عملهم (وزارة الداخلية)، وقررت حبسهم 45 يومًا على ذمة التحقيقات؛ لكن سرعان ما قبلت محكمة جنايات القاهرة الاستئناف المقدم من ضابط الأميرية وأخلت سبيله بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه.