شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حقيقة ترويج إعلام السيسي لترحيب المواطنين برفع سعر تذكرة مترو الأنفاق

حقيقة ترويج إعلام السيسي لترحيب المواطنين برفع سعر تذكرة مترو الأنفاق
بعد أن أعلن وزير النقل المصري عن رفع سعر تذكرة المترو ابتداء من الأسبوع الجاري سغى إعلام النظام بقوة للترويج لقبول الشعب بهذه الزيادة لدرجة أن بعض الجهات الإعلامية قالت إن المسؤولين قد تفاجؤوا بقبول مرتادي المترو لهذه الزيادة

بعد أن أعلن وزير النقل المصري عن رفع سعر تذكرة المترو بداية الأسبوع الجاري، سعى إعلام النظام بقوة للترويج لقبول الشعب بهذه الزيادة، لدرجة أن بعض الجهات الإعلامية قالت إن المسؤولين قد تفاجؤوا بقبول مرتادي المترو لهذه الزيادة وبترحيبهم بها، مؤكدين أنه لا بد من التضحية من أجل بناء الوطن.

وقد أرادت “رصد” الوقوف على حقيقة الأمر ما بين قبول الشعب بزيادة سعر تذكرة المترو ورفضه لهذه الزيادة وكان التالي جزءا من حوار “رصد” مع بعض مرتادي المترو.
قصة أسرة كاملة
“يعني احنا كنا ثلاثة اخوات كل يوم بنركب المترو علشان نروح الشغل، هتبقى الميزانية الضعف..” هكذا عبر عمرو سالم، نجار باب وشباك، عن غضبه تجاه رفع سعر تذكرة المترو في مصر، ويقول نحن الثلاثة شباب نتحرك يوميًا من شبرا إلى الجيزة للوصول إلى ورشة العمل التي نعمل بها للإنفاق على أبي وأمي وأختي الصغرى، ويتابع عمرو (18 عاما) : كنا ننفق يوميا ستة جنيهات والآن ننفق 12 جنيها من دخلنا اليومي، هذا بالإضافة إلى باقي الأعباء والمسئوليات وتكاليف علاج أمي المريضة، الذي ارتفع سعره لأكثر من الضعف أيضا.
ويضيف عمرو متحسرا: “لو جت ع المترو لوحده مش مشكلة، لكن كل حاجة غليت هنلاحق على أيه ولا أيه؟”
فشل حكومي
أما أبو جنة (كنية مستعارة) فيقول طالما أن الحكومة لا تجد إلا الطبقة الفقيرة لتأتي عليها فهي حكومة فاشلة ويتابع: وزير النقل يقول إن ديون المترو أصبحت 600 مليون جنيه، ونحن نسأله- والحديث لـ “أبو جنة”: من السبب في هذه الديون؟ هل هو المواطن البسيط الذي يركب المترو يوميا أم عدم وجود رؤية سليمة من إدارة المترو لمتطلبات المشروع وكيفية الاستفادة منه؟!
غياب الشفافية
أما نشوى زايد، موظفة حكومية، فتقول المشكلة الأساسية في عدم الشفافية، فالحكومة لا تفكر في إشراك الشعب معها أو وضعه في الصورة من البداية ليكون جاهزا لمثل هذه الإجراءات ويتعاملون مع الشعب على أنه “لازم يسمع الكلام وينفذ وبس” على حد قولها.
ظلم طبقي
واستمعت “رصد” لأحد المواطنين ويدعى سيد سعيد، قهوجي، حيث قال نصا ” يعني هم بيرفعوا مرتبات الضباط والعساكر ومش عارفين يصلحوا حال البلد إلا من الحاجة الوحيدة اللي بنركبها بسعر مناسب؟” ويتابع سيد متعجبا: “لي قريب أمين شرطة مش عارف يودي الفلوس فين من كترها في إيده”! ويؤكد سيد أنه يرتاد مترو الأنفاق يوميا من الجيزة إلى رمسيس ليحصل في اليوم الواحد 60 جنيها ينفق منهم ثلاثين على طعامه وشرابه والمواصلات.
على حساب المواطن
من زاويته يقول راغب أحمد مهندس مدني، الواضح أن الحكومة تعالج فشلها على حساب المواطن ولذلك لا تريد الشفافية لأن الشفافية ستُظهر المتسبب في الخسارة وبالتالي سيتمرد المواطن، ويتابع أنا أركب المترو يوميا للوصول إلى عملي ولم ألحظ أي تقدم في الخدمات منذ سنوات بل على العكس الماكينات الخاصة بالتذاكر والتي كانت تعمل لم تعد تعمل ويقوم أحد العمال أو العساكر بالوقوف مكان الماكينة لجمع التذاكر، وهو ما يعني فشل فني وفساد إداري، وعندما أرادت الحكومة إصلاح هذا الخلل قررت تصلحه على حساب المواطن، ويقول: لماذا لا يتم محاسبة المقصرين وتسريح من لا يملك الكفاءة للعمل في هيئة مترو الأنفاق؟ وأين يتم إنفاق القروض التي حصلت عليها الحكومة لتطوير المترو (مشيرا إلى قرض حصلت عليه الدولة من اليابان لهذا الغرض) ويختتم راغب حديثه: “الحكومة كأنها بتنقم من الشعب!”
موظفو الهيئة
أما على مستوى موظفي هيئة مترو الأنفاق -والذين طلبوا جميعا عدم ذكر أسمائهم- فقد أجمعوا على أن المواطن كان سيتقبل هذه الزيادة بكل أريحية لو كان هناك تطور في الخدمات، وأرجعوا سبب عدم التطور إلى أن الثقافة العامة لدى الموظف من أعلى منصب لأدنى منصب تتمثل في أن ينتهي يوم العمل حتى ينصرف منه الموظف، فيقول أحدهم: “المهم عند المعظم هنا أن ينتهي اليوم ولا أحد يفكر لا في تطوير أو غيره” وبسؤال عن ماكينات التذاكر المعطلة منذ سنوات قال أحد الموظفين: الحكومة تستهل الأمور ولا تريد أن تنفق على الصيانة كثيرا”



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023